الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

295

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

النفي عن الجملة أيضا ) لما قلنا انفا بالفارسية ( چونكه صد امد نود هم پيش ما است ) ( فكلا المعنيين حصل قبل ) دخول لفظ ( كل فعلى أيهما حملت يكون تأكيدا لا تأسيسا فلا يصح قول المستدل ) اي ابن مالك واتباعه ( انه يجب ان يحمل على النفي عن الجملة لئلا يلزم ترجيح التأكيد على التأسيس ) لان الحمل على ما ذكره المستدل اي الحمل على النفي عن الجملة أيضا تأكيد ، ( لا يقال ) في جواب هذا الوجه الثاني ان ( دلالة قولنا لم يقم انسان ) قبل دخول لفظ كل ( على النفي عن جملة الافراد بطريق الالتزام ) كما أشير إلى ذلك انفا بقوله المستلزمة نفي الحكم عن الجملة وكما قلنا بالفارسية ( چونكه صد امد نود هم پيش ما است ) وذلك لان المعنى المطابقي في لم يقم انسان السلب الكلي لورود موضوعها نكرة في سياق النفي فيستلزمه السلب عن الجملة ( و ) لكن ( دلالة لم يقم كل انسان ) مع لفظ كل ( عليه ) اي على النفي عن الجملة ( بطريق المطابقة فلا يكون ) حمل لفظ كل على النفي عن الجملة ( تأكيدا ) لاختلاف نوع الدلالتين بالمطابقة والالتزام . ( لأنا نقول اما ان يشترط في التأكيد اتحاد الدلالتين ) في النوع ( أو لا يشترط ) اتحادهما في النوع ( فإن لم يشترط ) اتحادهما فيه ( لزم ان يكون ) لفظ ( كل في قولنا لم يقم كل انسان تأكيدا سواء جعل ) لفظ كل ( للنفي عن الجملة ) كما يقوله المستدل اعني ابن مالك واتباعه ( أو ) جعل للنفي ( عن كل فرد ) كما يقوله الخطيب فصح الوجه الثاني اي قوله فإذا حملت كل على الثاني لا يكون تأسيسا بل تأكيدا .